محمد تقي النقوي القايني الخراساني
153
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المقرّر حتّى وقف على باب المسجد وعليه قباء له صداء الحديد معتجزا بعمامة له قد عزّز في عمامته اسهما فلمّا ان دخل المسجد قام اليه عمر فنزع الأسهم عن رأسه فمخّطها ، ثمّ قال يا عدىّ نفسه اعدوت على امرء مسلم فقتلته ثمّ نزوت على امرأته واللَّه لنرجمنّك بأحجارك وخالد لا يكلَّمه ولا يظنّ انّ رأى أبى بكر غير رأى عمر فجاء عمر وخالد حتّى وقفا على باب أبى بكر فاستأذنا عليه فاذن لخالد وقال يا خالد ادخل فدخل خالد على أبى بكر ولمّا همّ عمر بالدّخول عليه منعه الحاجب منه وقال ما اذن الَّا لخالد فقال عمر هدر دم مالك واللَّه كلّ ذلك بسبب رشوة اخذه الحاجب من خالد وقيل هذا اوّل رشوة في الحكم وجدت في الحكومة الاسلاميّة . فلمّا دخل خالد عليه وقام عنده خاطبه أبو بكر وقال يا خالد قتلت مسلما وعرست بامرئته فقال له خالد في جوابه . أنشدك باللَّه يا خليفة رسول اللَّه هل سمعت رسول اللَّه يقول خالد بن الوليد سيف اللَّه في ارضه قال اللَّهمّ نعم ، ثمّ قال فلم يكن اللَّه ليضرب بسيفه الَّا عنق منافق أو كافر ، فقال له أبو بكر صدقت انصرف من فورك إلى عملك فخرج خالد من مجلس أبى بكر فرحا مسرورا وقال لعمر هلمّ يا بن حنتمة فعلم عمر انّ أبا بكر قد رضى عنه ولم يقل شيئا في جواب خالد ، انتهى . أقول : ويويّده انّ عمر لمّا ولَّى جمع من عشيرة مالك ابن نويرة من وجده منهم واسترجع ما وجد عند المسلمين من أموالهم ونسائهم وأولادهم فردّه